الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
462
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
قال في - المراح - : واما « ركن يركن » و « أبى يأبى » فمن اللغات المتداخلة ، والشواذ ، واما « بقي يبقى » و « فنى يفنى » و « قلى يقلى » فلغات طي ، قد فروا من الكسرة إلى الفتحة ، انتهى . ووجهوا فرارهم : ان الأصل فيما فروا فيه ، كسر العين في الماضي فقلبوا الكسرة : فتحة ، لأن من القياس - عندهم - ان يقلبوا الكسرة التي قبل الياء : فتحة ، ثم يقلبوا الياء : ألفا ، للتخفيف . واما « عور يعور » بالواو فالقياس فيهما : عار يعار ، كزال يزال لما تقدم في « قام » الا انه كذلك ثبت من الواضع . قال في - شرح النظام - : وصح باب « اعوار » و « اسواد » للبس ، لان اسواد لو اعل : تحركت السين ، وحذفت الف الوصل ، واجتمع الفان ، وبعد حذف إحديهما ، يصير : ساد ، فلا يدرى : هل هو افعال ، أو فاعل ، وحيث لم يعل باب اعوار ، واسواد ، لم يعل باب عور ، وسود ، وان كانت العلة موجودة فيه صريحا ، لأنه بمعناه ، والأصل في الألوان والعيوب ، هو : باب افعال ، فحمل ما ليس بأصل على الأصل ، وما تصرف مما صح صحيح - أيضا - كاعورته ، اي : جعلته أعور ، واستعورته ، ومعور ، ومستعور ، لأن الكل متصرفات اعوار ، وهو غير معل ، انتهى . قال في - المصباح - : عورت العين عورا ، من باب « تعب » نقصت أو غارت ، فالرجل أعور ، والأنثى عوراء ، ويتعدى بالحركة ، والتثقيل فيقال : عرتها ، من باب - قال - ومنه قيل : كلمة عوراء ، لقبحها وقيل للسوءة : عورة ، لقبح النظر إليها ، وكل شيء يستره الانسان انفة وحياء ، فهو « عورة » والنساء : عورة ، والعورة في الثغر والحرب